خالد رمضان حسن

64

معجم أصول الفقه

ب - أن يكون المكره به ، أي ما هدد به ضررا يلحق النفس بإتلافها ، أو بإتلاف عضو منها ، أو بما دون ذلك : كالحبس والقيد والضرب . وأما حكم الإكراه : - فإذا كان في الأقوال : فلا يعتبر أي قول ولا يقع أي تصرف قولي حصل تحت الإكراه . - وإذا كان في الأفعال : فحكمه حسب كل قسم من الأفعال : 1 - ما أباح الشارع إتيانه عند الضرورة : كشرب الخمر ، وأكل الميتة ، والخنزير : فهذا يباح للمكره « المفعول به » مباشرة هذه الأفعال ، بل يجب عليه إتيانها ، فإذا امتنع أثم ، لأن اللّه تعالى أباحها ، وتناول المباح دفعا للهلاك عن النفس واجب ، فلا يجوز تركه . 2 - ما رخص في فعله عند الضرورة ، فإذا فعله فلا إثم عليه ، وإن امتنع حتى لحقه الأذى كان مأجورا ، ومن هذا القسم : إتيان أفعال الكفر قلبه مطمئن بالإيمان . ومنه أيضا : إتلاف مال الغير ، إلا أن الضمان يكون على المكره « فاعل الإكراه » لا على المفعول به الإكراه ، لأن فعل الإتلاف يمكن أن ينسب إلى فاعل الإكراه ؛ بجعل المفعول به آلة له ، فيثبت الحكم في حقه . 3 - ما حرم الشارع فعله بأي حال من الأحوال ، وذلك : كقتل النفس ؛ فإن نفس الغير معصومة كنفسه ، ولا يجوز للإنسان أن يدفع الضرر عن نفسه بإضرار غيره فإن فعله كان آثما . . أما القصاص فيثبت في حق فاعل الإكراه ، فيقتص منه ؛ لأن القتل يمكن أن ينسب إليه بجعل المفعول به الإكراه آلة له ؛ والقصاص إنما يكون على القاتل لا على آلة القتل .